عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 230
خريدة القصر وجريدة العصر
وله فيه : صرفت صروف الدّهر عنّا ، فولّت * وأزعجتها بالخوف ، حتّى استقلّت « 13 » فيا للعطايا منك قد عمّت الورى ، * فقد نقعت صدري الأماني وبلّت بقيت ، أمير المؤمنين ، لأمّة * بطبّك من أمراضها قد أبلّت « 14 » أسمنا المنى في روضك الوحف نبته ، * فقد أحمضت مرعيّة ، وأخلّت « 15 » وقت بأعباء الخلافة ناهضا ، * ولو حسلتها الرّاسيات ، لزلّت « 16 » رعيت الرّعايا رعية نبويّة * فعزّت ، ولولا أنت . . هانت وذلّت إليكم - ( بني العبّاس ) - تنتسب العلى ، * وتفضي . ولولا أنتم ، لاضمحلّت « 17 »
--> ( 13 ) استقلت : مضت وارتحلت . ( 14 ) أبلّت : برأت . ( 15 ) أسمنا المنى : أرعيناها حيث شاءت ، انظر ( ص 168 / ح 197 ) . الوحف : الغزير الأثيث . أحمضت : أصابت الحمض ، وهو من النّبات كل نبت مالح أو حامض يقوم على سوق ولا أصل له . الأصل : « أخمصت » ، وهو تحريف . أخلّت رعت الخلّة ، والخلّة من النبات : ما كان حلوا ، والعرب تقول : « الخلّة خبز الإبل ، والحمض فاكهتها » ، ويقال : لحمها . والكلام هنا على سبيل الاستعارة . ( 16 ) الأعباء : جمع العبء ، وهو الحمل ، و - الثقل من أي شيء كان . الراسيات : الثابتات الراسخات ، صفة للجبال . ( 17 ) بنو العباس : ( ص 12 / ح 48 ) . تفضي : تنتهي .